Wednesday, March 05, 2008

غزة


هاوطّي صوت التليفزيون
إحترامًا للجثث ..

وهالاقي طريقة
أقنع بيها نفسي
إن اللي ع الشاشة
مجرد فيلم
دخل بالغلط في نشرة الأخبار ..

بعد ما ينتهي التصوير
الأمهات
هيمسحوا دموعهم
وهيصحّوا العيال عشان معاد الرضعة
وهما بيفكّوا الكفن عنهم
بشويش ..

الشباب المرميين ع الأرض
( قال يعني مقتولين )
هيقوموا وهما بيضحكوا ..
وهيشتموا المخرج في سرّهم
لإنه بهدل هدومهم ميكروكروم
وبويا حمرا
أكتر من اللازم ..

عربية الإسعاف
هتطلع مجرد ديكور
مافيهاش موتور أصلاً ..

العمال اللي ف الاستديو
هينتظروا - بنفاد صبر -
خروج الجميع ..

وف ظرف 5 دقايق
هيفضّوا المكان
عشان تصوير المشهد الجديد
اللي مش محتاج
غير مؤلف واقعي



،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،
شعر
محمد خير

نشرت في جريدة الدستور يوم 5 مارس 2008






14 comments:

محمد صبحى said...

من ساعة ماقريتها فى ضربة شمس وهى معلقة معايا يامحمد
بجد جميلة ومؤثرة

محمد خير said...

هلا بيك يا محمد

وشكرا جزيلا لاهتمامك
اتمنى اكون عند حسن ظنك دايما

تحياتي

سلمى البنا said...

انا اول مرة ادخل هنا
بس بجد مع اني مش بفضل كل شعر العامية في كتير من الاوقات
بس انت بجد جبت جون عشان كل الناس تقريبا بتكتب كلام مكرر عن غزة واحساسهم بيها فغالبا بتطلع مش صادقة او فيها حاجة ناقصة
لكن دي بجد 100 100

محمد خير said...

أهلا بيكي يا سلمى

مبسوط بزيارتك


الكلام اللي قولتيه هو السبب في إني دايما بابعد عن الكتابة في النوع ده من الموضوعات

بس القصيدة دي مختلفة جدا لإنها هي اللي جاتلي أنا ماروحتلهاش

شكرا ليكي

ونيــــــس said...

عزيزى أ.محمد خير
لان القصيدة دى هزتنى جداً و انا بقراها ف الدستور، حسيت بغضب غير عادى، يمكن لانها جات ع الجرح. بس اختلافى ف المنطق مش ف القصيدة، يعنى لو كنت بتتكلم مثلا عن احوال البلد بما فيها من فساد و ظلم و..و..و، كان هيبقى استقبالى للقصيدة مختلف و كنت يمكن اضحك على اعتبار ان شر البلية ما يضحك. لكن فيما يخص فلسطين انا متعصب و غبى جدا لابعد درجة. و بقولك بصراحه انى مش عارف ابلعها.لكن ع الاقل فاهم ازاى انت وصلت للمود اللى كتبتها فيه


بعيد بقى عن اى حاجة، شغلك كله جميل
تحياتى

محمد خير said...

أهلا بيك يا ونيس
أهم حاجة انك زرتني في المدونة

بالنسبة للقصيدة يا صديقي احنا ما نقدرش نناقش الشعر زي ما بنناقش مقال ، فنقول كان لازم يبقى كذا وكذا ، القصيدة حالة يا إما تحس بيها وتهزك يا إما يبقى مالهاش معنى وتنساها على طول



أما فلسطين بقى فدي حكاية تانية ، الانحياز لفلسطين مش تعصب ، بالعكس ده قمة الانسانية

شكرا لزيارتك وأهلا بيك دايما

ونيــــــس said...

طبعا الشعر بيختلف عن المقال
الشعر أخطر من الف مقال، جيل الستينات اللى حضر النكبة او النكسة هيفتكروا اى مقال؟ و لا هيفتكرو زهرة المدائن؟

شعر احمد فؤاد نجم اللى كان اخطر من كل كلام المعارضة خصوصا اللى غناه الشيخ امام..الاغانى كانت بتتهرب فى شرايط و تروح للمصريين المهاجرين او العرب اللى كانو مهتمين

الشعر اخطر بكتير لانه من القلب للقلب..انا مش هقولك تكتب ايه لان دى تبقى ملهاة فعلا، اكتب و انت حر..و انا انقض و انا حر..فى النهاية احنا مش هنضر بعض.على العكس تماما

انا قريت مقاطع من ديوانك و لقيت فيها دم جديد..رائع
تحياتى

محمد خير said...

متفق معاك تماما

وشكرا جزيلا لاهتمامك

تحياتي

مصطفى السيد سمير said...

فعلا قصيدة رائعة
تعرف
انا حاسس ان قصيدة النثر من كتر المحاولات اللي فيها
حتفرض نفسها قدام الكل كلون ادبي حقيقي

تحياتي

محمد خير said...

قصيدة النثر فرضت وجودها فعلا
وأصبح فيه قطاعات متزايدة من القراء بيستقبلوا قصيدة النثر ويتذوقوها ويحبوها كمان

صحيح لسة المشوار كبير لكن كنا فين وبقينا فين

شكرا لمرورك يا مصطفى

شادي أصلان said...

ازيك يا فنان انا مكنتش اعرف البلوج بتاعك بس بجد زيارة موفقة جدا
عجباني اوي من ساعة ما قريتها في الدستور بجد تسلم وتسلم دماغك
تصور عميق مع بساطة الكلمات
بس فعلا زي ما انت قلت دي قصيدة هيا الي جاتلك لانها مينفعش حد يروحلها
عارف ليه؟
لانها صادقة لاقصي درجة
تحياتي

كركوبة said...

كلماتك جميلة جدا
احساسك فوق الرائع
اسلوبك جذاب
انا بجد اتهزيت
احنا فعلا بنتمنى ان كل اللى بنشوفه ده يكون مجرد فيلم
بس اللى عبر عن امنياته انت
وده هايل ورائع منك
تحياتى

محمد خير said...

أهلا شادي

معلهش اتأخرت ماخدتش بالي من التعليق ده غير دلوقتي عشان كنت نشرت بعده قصايد جديدة


تحياتي وشكرا والصدق ليك يا صديقي

محمد خير said...

أهلا يا هدى
أنا اللي اتهزيت من كلامك الحلو

شكرا لمرورك
وزوريني دايما