Tuesday, July 05, 2016

"رمش العين" تفوز بجائزة ساويرس للقصة القصيرة


اتسلّم جائزة المركز الأول في مسابقة ساويرس للقصة القصيرة لدورة 2015 عن مجموعتي" رمش العين" الصادرة عن الكتب خان
،
أقيم الحفل بدار الأوبرا المصرية مساء 12 يناير 2016

رمش العين- قصص محمد خير -  صدرت عن دار الكتب خان في 2014
صفحة " رمش العين" على موقع جودريدز
https://www.goodreads.com/book/show/20638023


غلاف مجموعة "رمش العين"  - تصميم الغلاف : حاتم سليمان

Saturday, April 11, 2015

العادات السيئة للماضي







أزعجُ الأشياء
وجدتكِ
في غرفتي فجأة
لكنه
كان حلماً
ثم فتحتُ لك الباب
لكنه كان حلماً كذلك،
لكنني
لم أخبرك شيئاً
أردتها رسالة خفيفة
كعبورك الليلي
إذاً
لا زلتُ بخير
أُبعد الحمام
عن شرفتي بانتظام
أنقل الغبار من غرفة لأخرى
أضبطٌ الساعات
من وقت لآخر
أفاجئ الأدراج والخزائن
أزعجُ الأشياء
كي لا ينام البيت
.
محمد خير
العادات السيئة للماضي
الكتب خان - 2015

Wednesday, September 25, 2013

فصل من " سماء أقرب "

مازن



جاءت المشروبات مجددًا فأراح ظهره على المقعد ومدّت يدها تعبث بشعره تحت الطاقية، ثم تلمّست الطاقية القماش" حلوة ".
 هز برأسه مبتسمًا، أمسكت وجهه بأناملها وتابعت " تبدو فرنسيًا"، ثم  طلبت منه أن يذكّرها بنكتة كان يحكيها لها عن طاقية وقرد وغابة فحكاها مجددا وضحكت بصوت عال وقالت إنها دائمًا تنسى التفاصيل، وعندما تريد أن تحكي النكتة تبدأها من حيث يجب أن تنتهي، "نـكاتي محروقة " قالت وهي تضحك بدون سبب ثم أضافت "تضحكني الطاقية عندما ينطقونها هكذا..  وأردفت بصوت فخيم ومرتفع "قبـّعة".
 واستمرت في الضحك فأدرك أنها سكرانة وسخر منها، قالت "غشـّيتك، كنت أشرب منذ كنت في المنزل"، قال متصنعًا دهشة ساخرة "لا أصدق"، فضربته في صدره، قال "سألحق بك".
 جرع كأسه مرة واحدة وطلب المزيد، وارتفعت الموسيقى وبدا أن المكان يزدحم تدريجيًا، شربا مجددًا حتى ابتسمت لهما الكؤوس والملاعق ونعمت الموسيقى واتسع المكان فقاما ليرقصا، وضمّته وهو يرقص بها وقالت إن أحدًا لا ينبغي أن يحزن، ورفعت وجهها فيه " عينك جميلة"، ورأى أنها بدأت تعرق وأن العرق أسال الكحل من عينيها فبدت مغبشة مثل كل شيء، وكان يستمع لكلماتها من وراء الموسيقى وهو يسبح في المكان ولا يفكر في شيء، وسمعها مجددًا تتحدث ولم يميّز بالضبط ما تقول، ثم قالت تعال نجلس وقبل أن يصلا طاولتهما ارتفعت الموسيقى بأغنية تحبها فشدّته مرة أخرى إلى ساحة الرقص وهذه المرة حركت ساقيها فطوحت بحذائيها إلى جوار الساحة فشعر برجفة قلق خفيفة مالبثت أن ضاعت، وبدا أن المكان يزدحم  ويفرغ ويزدحم وفقد الإحساس بالوقت لكنه انتبه إلى أنه جالس إلى أريكة غير طاولتهما وأن لمى في حضنه وأن الجرسون يقول شيئًا، لم يسمع بالضبط ولكنه أشار بيده طالبًا الحساب، جاءه الشيك فاخرج محفظته وأعطى الجرسون بطاقته الائتمانية دون أن ينظر، وأحس أن أقل من ثانية مرّت قبل أن يجد يد الجرسون تمتد له بالإيصال وبالقلم فوقّعه من  دون أن يعرف المبلغ، وجذب لمى من ذراعها وقال "هيا بنا"، خيّل إليه أنها نائمة ولكنها همست "إلى أين؟"، "البيت " قال قاصدًا  شقته، وانتبهت من ذوبانها وهما يخرجان للبرد  وسألته"كيف جئت؟"، "بالسيارة " أجاب ولكنه لم يبحث عن السيارة ولم يكن أحدهما  بقادر على القيادة، ووجد عدة سيارات تاكسي تتدافع لتقف أمامهما فأدخلها برفق في أول سيارة وركب بجوارها وأملى السائق  العنوان.

ارتاحا في الكنبة الخلفية وكان الزجاج مغلقًا ففتحه مازن  رغم البرد، لم تعترض وإنما التصقت به وشعر بأن السائق ينظر لهما في المرآة وقال لنفسه دون اهتمام  لابد أن رائحتهما قوية، وتوغلت السيارة في الليل وكانت رأس لمى في كتفه وشعرها هائشًا أمام عينه الوحيدة فلم يعد  يرى شيئًا من الشارع إلا أنوار متفرقة، ثم نظر أمامه وبدت كشافات قوية وحركة عمال وتمتم السائق بشيء وانحرف من طريق أخرى، مرّ من شارع خلفي ضيّق ووراءه وأمامه عدة سيارات أخرى، وانحرف مجددًا من طريق خلفية ثم هدأ السرعة وسمع السائق يقول "كمين ".
 قال مازن " معك رخصة؟"
 وضحك "خذ رخصتي".
 لم يرد السائق وإنما استمر في تخفيض السرعة حتى توقف بين حاجزين معدنيين يسدّان الطريق إلا بما يسمح بسيارة واحدة، وبدا أفراد في زي الشرطة الغامق متناثرين حول الحاجزين، واقترب شاب  بثياب مدنية من نافذة السائق، وسأله من أين أحضر ركابه، أجابه السائق فالتف الشاب حول السيارة واقترب من شباك مازن : "البطاقة ".
 مد  مازن يده نحو محفظته و أشار الشاب إلى لمى "والمدام؟ "، مدّ له مازن يده ببطاقته الشخصية وبحثت لمى في حقيبتها ثم أخرجت بطاقة هويتها، تناول الشاب البطاقتين ولم ينظر فيهما بل طلب من السائق التوقف جانبًا وابتعد إلى حيث ضابط يقف محاطًا بشرطيين آخرين، ثم مالبث أن عاد مكلمًا مازن " كلّم الضابط ".
 كان مازن قد فتح باب التاكسي بالفعل فنزل منه، لمى التي كانت مثله لازالت محكومة ببطء الكحول لم تفهم ما المشكلة، اقترب  مازن  من الضابط الذي كان يقف مستندًا بظهره إلى حاجز معدني آخر محاذ للرصيف، أمسك ببطاقتي مازن ولمى، وفي يده الأخرى زجاجة مياه غازية، الشرطيون الآخرون حدّقوا في مازن، والضابط تحدث بنصف ابتسامة مشيرًا نحو لمى في السيارة " ها، خطيبتك؟! ".
  
حاول مازن الوقوف متزنًا وتكلم ببطء " آه ".
 أجاب الضابط " يا رجل؟! "
 وأمسك ببطاقة لمى وقرأ منها " تعرف..؟.. ونطق اسمًا طويلاً ثقب سمع لمى الجالسة في التاكسي، اسم زوجها الأخير الذي لم تحذفه بعد من بطاقة هويتها.
 ارتجّ على مازن فسكت وسأله الضابط عن عنوانه، كاد "مازن " أن يرد بأن عنوانه مكتوب في البطاقة ثم تريث، ذكر له عنوانه القريب من الجامعة المعروفة، خرج صوته ضعيفًا وقد طارت معظم الحروف فلم يتضح منها سوى اسم الجامعة، أجاب الضابط " والله، ساكن في الجامعة؟!"
 كرر مازن  عنوانه فسأله الضابط " ذاهب إلى هناك؟ "
 أجاب مازن بالإيجاب، تابع الضابط " وخطيبتك توصلّك؟
 ضحك الآخرون، ثم حدق الضابط في وجه مازن وسأله " مالِ عينك يا مازن؟ "
صمت مازن ثم أجاب باقتضاب " حادثة".
 نظر الضابط في البطاقة " عينك هنا سليمة "، لم يرد مازن، تابع الضابط " ربما هذه ليست صورتك، ربما البطاقة مزورة؟ " قال ذلك وهو يرفعها أمام زملاءه فنظروا فيها ووافقوه "لا تشبهك ".
 اندفع الدم ساخنًا في وجه مازن، وسمع لمى فجأة من وراءه " أنتم تتسلون بنا"، حدّق فيها الضابط بعنف " نحن لا نتسلى يا.. مدام "، وقال شرطي " لماذا نزلتِ من التاكسي؟ "، ورفعت لمى هاتفها وبدأت تجري اتصالاً بمسئول تعرفه فقال أحد الشرطيين " ستكلمي وزير الداخلية؟"
 قال الآخر "ستكلم زوجها!"، فضحك الضابط.
 اتصال لمى – في الرابعة صباحًا – لم يمنحها سوى جرس طويل عند الجانب الآخر، لم يرد نصيرها  فقررت استخدام اسمه للتهديد، أصرّ الضابط " صورته لا تشبهه، نحن نؤدي عملنا"، كان تاكسي آخر يتوقف عند الحاجز في نفس اللحظة فأشار له الضابط، وأمر سائقه بالنزول، نزل منه سائق أربعيني نحيف، وضع الضابط بطاقة مازن أمام عيني السائق وقال " صورة من هذه؟ "
 نظر السائق في الصورة الباهتة بالأبيض والأسود بينما الضابط يتابع بلهجة صارمة "هل هذه صورة هذا؟"، لم يعرف السائق ماذا عليه أن يقول كي يتجنب غضب الضابط، نقّل عينيه بين الصورة ومازن ثم قال " لا أعرف يا باشا".
 ضحك الضابط فجأة مشيرا إلى مازن " لا تعرف؟ صاحبها أمامك يا اعمى".
 صمت السائق، وأعاد الضابط البطاقتين إلى لمى قائلاً " نحن نؤدي واجبنا يا مدام، مع السلامة ".
  
 حارس العقار انتفض  من مكانه واستوقف سيارة التاكسي ثم فوجيء بنزول مازن ولمى منها، جرى أمامهما وطلب المصعد، هبط المصعد الرحب مضاءً وبلا صوت، دلفا إليه، صعدا، دخلا الشقة، اتجهت لمى إلى الحمام، صب مازن كأسًا من البار، ارتاح على الأريكة البيضاء، أغمض العين الوحيدة، شاهد نفسه بين الضباط مرة تلو أخرى، عادت إليه الكلمات التي كان ينبغي أن يقولها، كيف كان ينبغي أن  يناقشهم، أن يخرسهم، تذكّر أصدقاء ومعارف أقوياء، حاول الانسحاب من الألم الطازج، انتبه على لمى تجلس إلى جواره فتهبط الأريكة بقدر وزنها الخافت، ترتاح في حضنه، نظر إليها، مسحت كحلها، دست يديها تحت قميصه وأحاطت بجذعه، يداكِ باردتان كالعادة، حضنك مرتجف، شفاهك رطبة، جذبها فوقه وأمال ظهره للخلف، أحاطت فخذيه بساقيها، رفع بلوزتها فانسلت منها، وضعت ركبتيها فوق فخذيه فالتقم نهدها وأيقظه بلسانه فارتفع صوتها، احتضنها وهبط بها على الأريكة وجذب تنورتها بقوة فاصطدمت رأسها بمسند الأريكة الناعمة  وتأوهت لكن  نزوله كتم تأوهها، وهبط فوقها وقد استيقظت فيه أشياء وأشياء ومنها ليلتهما الأخيرة  قبل الحادثة، ورغمًا عنه وجد نفسه ذاهبًا إلى الحادثة وإلى الإصابة في ظهره وفي رأسه، وعاد منها إلى لمى ثم رغمًا عنه ذهب إلى نفسه واقفًا بين ضباط الكمين، وعاد إليها وهي تقول "ماذا بك؟ ".
الإضاءة خافتة قادمة من الممر والأريكة لم تشرب العرق بعد  لكن جسدك بارد يا لمى، ونظر فيها من يسراه ورأى التجاعيد الصغيرة جدا حول العينين، نظرت فيه فرفع عينه إلى ما وراءها ومدت يدها إلى بين ساقيه وأمسكت شيئًا مترددًا، ضغطت عليه فتمدد وارتفع وتحركت توسّع بين ساقيها مجددًا ودخل مازن لكنه تخاذل في المدخل مرة أخرى، وكان ذلك جديدًا على كليهما فسكتت وغضب ثم شعر أنه في حلم أو كذبة لأن كل ذلك لا يمكن أن يحدث معًا، قام عنها وتناول ماء من الثلاجة وشرب، وتوجه إلى الحمام ورأى نفسه غريبًا في المرآة، وعاد وكانت هي في نفس وضعها لم تتحرك ولا تنظر إليه، مد يده إلى جيب البنطلون فلم يجد السجائر وزاد غضبه، ثم وجدها حجة، فقال لها أنه سينزل لشراء علبة سجائر فهزت رأسها وحاولت أن تبتسم فكرهها.

هذه المرة لم يشعر بالبرد وإنما كانت سخونة أذنيه تكاد تدفئه، مشي في الشارع المعتم شبه تائه وفوّت أول ناصية ثم انحرف يمينًا عند الأخرى وقد كاد ينسى سبب نزوله، ومن بعيد شاهد صيدلية مضيئة اقترب منها وفاجئه أنها شبه مزدحمة في ذلك التوقيت المتأخر فابتعد، مشي أكثر وأكثر بحثًا عن أخرى حتى وجدها، توقف قبالتها مترددًا إذ لم يضطر من قبل لشراء ما سيشتريه، الضوء في الداخل مريح وثمة شاب بقميص أبيض وادع الملامح استند إلى حافة الفاترينة  ناظرًا إلى أعلى محدقًا فيما يبدو أنها شاشة تلفاز، عندما دخل اكتشف شابًا آخر أصغر وأقصر جلس خلف  الفاترينة اليسري ونهض واقفًا عندما دخل، رحب به الشاب الوادع وسأله عن طلبه، وجد يده تمتد إلى زجاجة مزيل عرق، ثم سأل عن معجون حلاقة، بدأ الشاب القصير يحضر ما يطلب، وأحس بعرق خفيف يرشح من جبهته، ثم وجد أمامه علبًا لنوع معروف من العوازل الطبية فتناول واحدة رغم أن لمى كانت تستخدم عوازلها الخاصة، تناول الشاب منه العلبة ووضعها في الكيس " شيء آخر؟ " سأله فتشجع وطلب حبوب الدعم الشهيرة، وسأله الشاب مجددا فاكتشف أن منها عدة أنواع وماركات فحدد أحدها اعتباطيًا، جلبها الشاب القصير فأمسك مازن العلبة وقد تذكر فجأة أشياء مشوشة واحتمالات مخيفة  سمجعها عن تلك الحبوب التي لم يجربها قبلاً، ثم نظر في العلبة ورأى تاريخًا قديمًا على العلبة فسأل عن الصلاحية وهو يرفع عينه في الشاب الذي بدا واجمًا، ولاحظ لأول مرة أن له ذقنًا نابتة تشبه لحية خفيفة، تناول الشاب العلبة وهو يؤكد له أنها مازالت في الصلاحية، فهز "مازن" رأسه إيجابًا وقد بدأ يهدأ ويشعر أن المسألة ليس محرجة كما تصوّر، لكن الشاب أمسك العلبة والكيس وبدا كمن يفكر، ثم فاجأه " آسف، لن أبِيع لك ".
فوجيء مازن "لماذا؟"
هز الشاب كتفه "هكذا، لن أبيع لك، اشتر من مكان آخر"
 نقل مازن عينه إلى الشاب الآخر القصير الذي أشاح بوجهه نحو التلفاز، احتقن صوت مازن "ليس من حقك".
 هز الشاب كتفه مرة أخرى " اشتكيني ".
وجد مازن نفسه يكرر "ليس من حقك"، لم يرد الشاب، احتفظ بالكيس في يده ونظر للتلفاز مثل زميله، صرخ فيه مازن مجددًا، فرد الشاب بصوت بارد وهو يشير بيده للخارج "تفضل يا أستاذ لو سمحت"، ثم كلّم الشاب القصير "هات البخور، المكان رائحته انقلبت".
وجم مازن لحظة ثم أدرك أن الشاب يشير إلى رائحة الكحول التي لابد وأنها تنبعث منه، احتبس صوته للحظة وهو يراقب الشاب القصير يشعل عود بخور ويثبّته في ثقب على طرف حافة الفاترينة، عاد ينظر للبائع "اعطني ما طلبت".
 قال الشاب "هات روشتة اعطك ما تطلب"، قبل أن يرد مازن دخل زبون آخر، رجل عجوز، فالتفت إليه البائع، كرر مازن بلا وعي تقريبًا "اعطني ما طلبت"، نظر الزبون لمازن بحذر، فقال مازن "لا أطلب شيئًا ممنوعًا، ليس من حقك"، قال الشاب بنفاد صبر " خلصنا يا أستاذ"!، وبدا بعض توتر على الزبون العجوز فسأله الشاب " أؤمر يا حاج".
 خبط مازن بيد عصبية على زجاج الفاترينة، وانتبه إلى يد تجذب يده الأخرى، التفت ووجد الشاب القصير يبتسم له " تعال معي"، خرجا من باب الصيدلية " خلاص يا كابتن"، قال الشاب، "دعك منه، سأجلب لك ما تريد".
 شعر "مازن" وكأنه يشتري مخدرات، قال للشاب " سأشتري من هنا"، " كرر الشاب "خلاص يا كابتن، لن يبيع لك، خلاص ".
كلمات الشاب الأخيرة سمعها مازن وهو يغادر بالفعل، تحرك في الشارع وبدا أن الليلة لن تنتهي، مشي بسرعة حتى سمع الهواء يصفر من أذنيه اللتين عادتا تسخنان مجددًا، ومن أسفل بدت له البنايات أكثر علوًّا، ولم يعد غاضبًا ولا مهانًا بل عاد منفصلاً عن كل ذلك، توغل في الظلمة أكثر دون أن يعي شيئًا ثم وجد نفسه بالقرب من البيت، تردد لحظة ثم صعد، فتح الباب بمفتاحه ودخل ولم يجد لمى في الصالة، سمع صوتًا غريبًا في الحمام فاقترب وشاهدها تميل برأسها على قاعدة المرحاض وتتقيأ، اقترب منها فشعرت به، رفعت عينين حمراوين، "جئت؟"
 جلس جوارها واحتضنها، "يبدو أن الهواء لفحني"، لم يرد، قالت " تأخرت، أأحضرت سجائر؟ "، تذكر السجائر وهز رأسه نفيًا.
 تابعت " اتصلت بك فدقّ هاتفك هنا في الصالة ".
 أومأ برأسه ثم قام ونهض بها، كانت عارية فاتجه بها نحو غرفته، تمددت ثم تكورت في الأغطية، جلس جوارها حتى انتظم تنفسها، قام من مكانه ففوجيء بصوتها "إلى أين؟"، التفت إليها " ألا تنامين أبدًا؟"، قالت "تعال ".
 تمدد جوارها "احتضنّي فقط"، فانفجر شيء في صدره، ضمّها، ونظر للشباك واستغرب أن الظلمة لازالت مخيمة، أمال رقبته ليحدق في لمى، قال لها " بكيت مرة واحدة منذ الحادثة، بعدها بأسبوع في بيت أخي"، نظرت له بصمت، تابع "اكتشفتُ شيئًا غريبًا"، سألته "ماذا اكتشفت؟ " 
 أجاب : عيني العمياء تدمع كالأخرى .







Sunday, March 04, 2012

Thursday, July 01, 2010

مش مهم - دنيا مسعود





مش مهم
دنيا مسعود
كلمات محمد خير
ألحان تامر أبوغزالة
مسرح "الجنينة" الجمعة 25 يونيه 2010

Saturday, January 30, 2010

هدايا الوحدة .. أسئلة وحوارات وأشياء أخرى





محمد خير مستوطنا قوقعة الوحدة

هدايا الوحدة - السيرة الذاتية للعزلة

البديل - رشا حسني



هدايا الوحدة : شعرية الهشاشة .. والخيال القريب
أخبار الأدب - فتحي عبدالله


هدايا الوحدة : نكتب لنقول أننا مررنا من هنا
حوار في السفير اللبنانية/ موقع الكتابة




هدايا الوحدة : الشعر هو الطريقة التي أعرف بها نفسي
حوار في الأهرام المسائي


اغلق غرفتك قبل قراءة القصائد! أشرف عبد الشافي عن هدايا الوحدة
الأهرام المسائي




هدايا محمد خير . محمد صلاح العزب عن هدايا الوحدة
اليوم السابع


عشاق المقهى يكتبون الشعر
هشام الصباحي عن "هدايا الوحدة


،،،،




Saturday, December 26, 2009

هدايا الوحدة .. محمد خير




في لحظة خرقاء
استندنا سويا
إلى سور حديقة
لم يكن الطلاء قد جف بعد
مؤخرا
مررت من هناك
ُنظرت
رأيت أثر جسدينا
في الحديد الذي كان لامعا يومنا
لا تسيئي الظن
أعادوا طلاء السور مرارا
بعد تلك المرة
لكنني
مازلت أميّز أثرنا رغم ذلك
،،
محمد خير
ديوان
هدايا الوحدة
صدَر عن دار ميريت - القاهرة

Monday, August 03, 2009

مسكين

طبعًا عرفت بمنتهى السهولة
إنك كنت هنا
قبل ما اوصل بدقايق
انت فاكر انك لمّا فضّيت الطفاية
وفتحت الشبابيك
عشان تهوي الأوضة وترتبها
يبقى خلاص ؟
مش هاخد بالي
إن روح تانية
اقتحمت مكان وحدتي الوحيد ؟
طب انا مش هاتكلم عن أحزانك
اللي سابتلي بقع سودا ع الحيطان
أوضح من إني ماشوفهاش
ولا عن نور اللمبة
اللي قعدت أحوش في اشعتها سنين
وجيت لخبطتهالي
لأنك كنت  مشغول
بمسح آثار رجليك من ع السجادة
هانسيبنا من ده كله
وهاعمل نفسي ماخدتش بالي
لكن يا أخي
معقولة ماخدتش بالك
م المراية اللي ضهر الباب
اللي دخلته برجليك
ما انتبهتش
إنك نسيت صورتك فيها وخرجت؟
صورتك المندهشة
مش هتسيب المراية قبل سنين
وأنا واقف دلوقتي باتطلع فيها بوضوح تام
مع إن زمانك دلوقتي وصلت البيت
ولسة بتنهج من طلوع السلّم
وفاكر نفسك بتلهوس
لأن مراية حمامك
مش عاكسة غير صورة سيراميك الحيطة اللي وراك
بس انا عايز اقولك 
قبل ما يغمى عليك م الخوف
أنا فعلا زعلان علشانك
آخر مرة شفتك فيها 
ماكنتش بالسذاجة دي
،،،،،،
،،،،،،،
،،،،،،
،،،،،،
شعر 
محمد خير
ديوان بارانويا - دار ميريت 2008
 

Tuesday, July 28, 2009

حل مناسب




لا مش تهيؤات
دي
مش تهيؤات
ده البيت بيوسع بجد
السقف بيـعلا
والشبابيك بتوطّي
تجيبلي الناس م الشارع
فجأة بقيت ساكن في ميدان
متشرد في أوضتي
مالحقتش حتى
أخبّي مشاعري
فرميت المفاتيح
وعملت نفسي
كأني واحد من الداخلين
كده أرحم بكتير
على الأقل
هاقسم معاهم
اللي هايسرقوه منّي
واحنا بنضحك قوي
على صاحب البيت
،،،،،،
،،،
شعر محمد خير
نشرت في جريدة الشروق المصرية 28/7/2009

Wednesday, May 27, 2009

صوتك أمانة :)


صفحتي على

goodreads

،،،،

شكرا للصديقة نهى حسن

Sunday, May 17, 2009

ضحكة المواساة


غريب جدًا
المقريء مش ضرير
والزحمة في صوان العــزا 
 هادية
حتى أثناء الفواصل ..
وانا غرقان مع همومي 
في الكرسي القطيفة
مع رفض مطلق
لأي مشروب مرّ ..
وعينيا مستخبيين
من نور النيون
سرحانين
في زخرفات الفـِــراشة ..

الحزن للعايشين
كان بيطلّ من عين العجوز
اللي استقبلنا في المدخل
صوابعه كانوا بيترعشوا
وهمّا بيسلّموا
على طوابير المجاملة 

ماحدش من الداخلين 
يعرف زيّه
 طعم خسران المحبة
 اللي عاشت نص قرن ..

هوه الوحيد في المكان
معاه مشاعر أقدم 
من مقر العــزا ،،
وحبيبة 
شايفها دلوقتي
بنفس بهجتها وجمالها من خمسين سنة
واقفة قدامه
وبتبتسم
مع إن الليلة دي
مافيهاش عزاء للسيدات
.........
،،،،،،،،،،،،،
نشرت في جريدة أخبار الأدب
بتاريخ 10/8/2008 


Wednesday, April 29, 2009

في مكتبة بدرخان


أمسيتي الشعرية في مكتبة بدرخان

الصورة بعدسة الفنان طلال عفيفي

على يميني الفنان حسن زكي ، والفنان أحمد مصطفى

Wednesday, April 08, 2009

ما لم يفاجئني

عرفتُ
أنني سأرتاح طويلاً من الحب
فاتخذتُ فندقًا بحريًا
وجعلت شرفتي منخفضة جدا
وقريبة
حتى أنني كلّما قلّبت صفحة
كنت ابلل إصبعي في الموج ،
هادئًا جلست
ولم استعمل المفتاح
تركت الباب مواربًا
كي تتنفس الريح في غرفتي
بلا خجل
وفي الليل
علّقت قمرًا خافتًا فوق الفراش
وارتديت أحلامًا
وجدتها في الخزانة
وذُبت في نفسي
حتى أيقظتني اليد التي طرقت نعاسي
وقدمت لي في الصباح
- دون أن تنتبه –
إفطارًا لشخصين
!
سأتفهم هذه الغلطة
فحقيبتي
بعد كل هذه السنوات
أصبحت تبدو
كأنها امرأتي
،،،
،،،
،،،
شعر
محمد خير
نشرت في الأخبار اللبنانية بتاريخ 9/4/2009

Tuesday, March 24, 2009

استعد




عشر دقايق بس قدامك
عشان تضحك
بعدها
هتضيع الجدوى من الموضوع
وخد بالك
ابتسامة العجز
مش هاتليق عليك
اكتر مابيليق السحاب في صورة ع الحيطة
فخد نفس عميق
قبل اما تغطس
والا احسن لك بقى
تفضل ع الشط معايا
وسط الهدوء المناسب للفرجة
على ذكرياتنا الميتة
مع بعض
معلهش
القسوة ساعات بتكون ضرورية
ما انت الغلطان
صرّخت بشدة لما انقطع النور
واحنا بنتمشى بين تماثيل الشمع
كأنها هتطاردك
ف جريت
وسيبتني واقف وحدي
خايف
تايه
مش عارف : أجري وراك؟
وللا اضحك ع الضلمة كأني ضرير
وانساك نهائيًا
.........
شعر محمد خير
ديوان ليل خارجي
ميريت 2002

Monday, February 23, 2009

عن : عفاريت الراديو

الكاتب الكبير محمود الورداني يكتب عن .. عفاريت الراديو

Saturday, January 24, 2009

عفاريت الراديو ، بارانويا ، ليل خارجي

 

مجموعتي القصصية  "عفاريت الراديو" متوفرة في مكتبة "آفاق" بشارع القصر العيني

مكتبة "بدرخان " - 7 شارع ستديو الأهرام - من ش الهرم - الجيزة 

 مكتبة " البلد " -  شارع محمد محمود أمام الجامعة الأمريكية

مكتبة "سندباد" خلف فندق الكوزموبوليتان - الشريفين - وسط البلد

مكتبة " مدارك" - أمام فندق الكوزموبوليتان - وسط البلد

وفي  جاليري "كونست " -28 شارع شريف - وسط البلد

،،،

ديوان "بارانويا " متوفر في "دار ميريت" 6 ب شارع قصر النيل بجوار سينما ومسرح قصر النيل

مكتبة "بدرخان " - 7 شارع ستديو الأهرام - من ش الهرم - الجيزة 

مكتبة البلد - شارع محمد محمود أمام الجامعة الأمريكية 

مكتبة "سندباد" شارع أبوبكر خيرت خلف فندق كوزموبوليتان - وسط البلد

مكتبة " مدارك " - أمام فندق الكوزموبوليتان - وسط البلد

 جاليري كونست بشارع شريف

،،،،

ديوان "ليل خارجي " متوفر في "دار ميريت " 6ب شارع قصر النيل بجوار سينما ومسرح قصر النيل

مكتبة "بدرخان " - 7 شارع ستديو الأهرام - من ش الهرم - الجيزة 

مكتبة "عمر بوك ستورز "بشارع طلعت حرب فوق مطعم فلفلة

مكتبة "سندباد" شارع أبوبكر خيرت خلف فندق كوزموبوليتان- وسط البلد

جاليري كونست بشارع شريف

Thursday, January 22, 2009

هدايا الوحدة

فوق أرفف المطبخ
تركتِ لي
كل هذه العلب
وقد ألصقت فوقها
أوراقك الصغيرة
وخطك الكبير
يشرح اسماء البهارات
بوضوح وصبر‮..‬
كنت أعرف
أن هذا الحنان
سيؤلمني يوما‮..
‬لكنني
مازلت آمل
أن ثمة مستقبلا
سيجعل الأحزان
أخف وطأة
ويسمح لنا
بانتقاء المشاعر التي تناسبنا
من فوق أرفف
ليس لها ذاكرة

كل هذه العلب في مطبخي
لم تنقص‮- ‬إلي الآن‮-‬ذرة فلفل‮..
‬نسيتِ
أنني أنسي دائما
ان استخدم البهارات‮..‬‮
.،،،،،،،،،،،،،،،،،
،
،
،
،
شعر
محمد خير
مقطع من ديوان "هدايا الوحدة" .. تحت الطبع
نشرت في أخبار الأدب بتاريخ 11 يناير2009

Saturday, January 03, 2009

توقيع .. عفاريت الراديو

عفاريت الراديو .. الآن في المكتبات 

تحديث

شكرا  جزيلا للأصدقاء الذين شرفوني بحضور التوقيع

،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،

تغطية اليوم السابع

الصورة في الخبر لأسامة فاروق ، فشكرا له

،،،،

تغطية صحيفة البديل

،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،

بانتظاركم لإطلاق مجموعتي القصصية "عفاريت الراديو " التي صدرت عن دار ملامح ، ويسعدني أن يشاركني المناسبة الزميل  العزيز "احمد وائل " الذي يوقّع روايته الأولى " ليسبو"  عن نفس الدار، فأهلاً بكم 

موعدنا يوم الثلاثاء 6 يناير،  السابعة والنصف مساء ، في "جاليري كونيست " ، 28 شارع شريف - وسط البلد